صاحب محمد حسين نصار
134
الأجل في الفقه الاسلامي
إليه الحنفية « 1 » والمالكية « 2 » والشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » والزيدية « 5 » . ومن خلال ما تقدّم يظهر أنّ التنجيم ليس أجلًا بحدّ ذاته ، وإنّما هو داخل في مفهوم الأجل ضمناً . ثانياً : التعجيل ( الاستعجال ) وأمّا بالنسبة إلى ما أُطلق عليه مصطلح التعجيل ، فيمكن أن تناقش التسمية بأنّ التعجيل ضد التأجيل ، فلا يتسنّى - والحالة هذه - أن يكون التعجيل في أنواع الأجل على النحو الذي جرى في أجلَي الإضافة والتوقيت . نعم ، يمكن أن يؤخذ في بعض موارده على أساس دخوله في ما كان مضافاً ، أو مؤقّتاً أصالةً بأجل ، ثمّ دخله التعجيل عرضاً ، ويتّضح ذلك ماساً عرضه من خلال التعريف والتطبيق . فالتعجيل لغةً : ما ورد في مختار الصحاح : « إنّ العاجلة ضدّ الأجل والآجلة ، وقوله تعالى : « أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ » « 6 » . واستعجلته طلب عجلته » « 7 » . أمّا في الاصطلاح الشرعي : فهو تقديم آثار العقد على التأجيل باتّفاق الطرفين ، كما في الكفالة المعجلة ، وهي التي تتعجّل فيها المطالبة بالدَين في حقّ الكفيل وإن كانت مؤجّله في حقّ الأصيل ، كما لو قال : أنا كفيل بالدَين حالًاّ مع أنّ الدَين في ذمّة الأصيل مؤجّل ، فقد جوّز فقهاء المالكية ضمان الدَين المؤجّل حالًاّ ، حيث
--> ( 1 ) . حاشية ابن عابدين 5 : 66 . ( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 323 . ( 3 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 4 : 362 . ( 4 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 9 : 417 . ( 5 ) . البحر الزخّار 3 : 397 . ( 6 ) . سورة الأعراف : الآية 150 . ( 7 ) . مختار الصحاح : 415 .